(دراسة تحليلية لفعالية الرسائل الإعلامية في التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات وأبرز تحدياتها )
هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن فعالية الرسائل اإلعالمية في التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات
وتحدياتها من خالل فحص مجموعة من المحاور: كتحليل مدى تأثير الرسائل اإلعالمية في تغيير
اتجاهات الجمهور تجاه تعاطي المخدرات، و تحديد الفئات العمرية التي تم استهدافها في الحمالت
اإلعالمية، و الوسائل اإلعالمية المستخدمة ومدى نجاحها في إيصال الرسالة، إضافة الى التحديات
التي تواجه الحمالت اإلعالمية خالل مكافحة هذه الظاهرة.
اتبعت الباحثة المنهج االستق ارئي في جمع وتحليل البيانات، معتمدة على أسلوب تحليل المحتوى كأداة
منهجية رئيسة، من خالل إجراء فحص وتقييم مبدئي للمصادر باستخدام بطاقات تحليل مصممة
ا لتيسير عملية التصنيف المنهجي. بلغ عدد هذه البطاقات
ً
خصيص 25 بطاقة، مّثلت كل منها د ارسة
تناولت دور الوسائل اإلعالمية بمختلف أشكالها في التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات، وذلك ضمن
الفترة الزمنية الممتدة من 2014 إلى .2024 ثم
عنونت
هذه البطاقات ورقمت و ف ا، بهدف
ً
هرست يدوي
تنظيم المعلومات وتحسين دقة التصنيف، ثم أ دخلت البيانات في جداول تحليلية تم من خاللها احتساب
التكرارات والنسب المئوية لكل فئة مدروسة. وأسفرت نتائج الدراسة عما يلي:
كانت الرسائل ا
ّ
إلعالمية فعالة بدرجة تراوحت بين متوسطة الى مرتفعة في تعزيز وعي األفراد وتغيير
مواقفهم تجاه ظاهرة تعاطي المخدرات. و استهدفت الحمالت بشكل أساسي فئة الشباب الذين تتراوح
أعمارهم بين (18 35- ( ا بنسبة
ً
عام ،%60 مع وجود نقص واضح في استهداف كبار السن و األطفال
2
والمراهقين بنسبة .%20 أما وسائل التواصل االجتماعي والحمالت االعالنية والترويجية فقد أثبتتا
فعاليتهما كأكثر الوسائل ن ا في إيصال الرسائل التوعوية
ً
جاح بنسبة 90 % و%80 على التوالي.
ومن بين أبرز التحديات التي واجهت الحمالت اإلعالمية للتوعية بمخاطر تعاطي المخدرات، كان
ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة لمكافحة هذه الظاهرة بنسبة ،%28 ونقص التمويل
بنسبة .%24 و على نتائج الد ارسة، قدمت الباحثة توصيات
ً
بناء تدعم الجهود المستقبلية لمعالجة هذه
التحديات