المستحضرات الصيدلانية المضادّة للفيروسات كملوِّثات بيئية ناشئة: الانتشار، والمخاطر السُمّية البيئية، ومسارات المعالجة الضوئية التحفيزية
أدّى الاستخدام الواسع للمستحضرات الصيدلانية المضادّة للفيروسات خلال جائحة كوفيد-19 وما بعدها إلى تزايد القلق بشأن دورها كملوِّثات بيئية ناشئة. وتشمل هذه المركبات فافيبيرافير، وريمديسيفير، ومولنوبيرافير، وكربوكسيلات الأوسيلتاميفير، والتي يُكشَف عنها بشكل متكرر في مخلفات المستشفيات، ومياه الصرف الصحي البلدية، والمياه السطحية. وعلى خلاف العديد من المراجعات السابقة التي تتناول المستحضرات الصيدلانية بوصفها فئة عامة وغير متمايزة، يركّز هذا المقال تحديدًا على الأدوية المضادّة للفيروسات باعتبارها مجموعة مميّزة من الملوِّثات الناشئة، ويقدّم منظورًا تكامليًا لا يزال إلى حدٍّ كبير غائبًا عن الأدبيات العلمية.
وباعتباره مقال مراجعة، يقدّم هذا العمل توليفًا نقديًا وشاملًا يجمع بين بيانات الرصد البيئي، والمخاطر السُمّية البيئية والمخاطر المرتبطة بتطوّر المقاومة، واستراتيجيات المعالجة المتقدمة ضمن إطار واحد. ويُولى اهتمام خاص بالتطوّرات الحديثة في التحلّل الضوئي التحفيزي القائم على أشباه الموصلات (مثل TiO? وZnO وg-C?N? وهجنها)، إلى جانب الرؤى الميكانيكية المدعومة بنظرية دالة الكثافة (DFT) وتقنيات التعلّم الآلي (ML)، والتي تُستخدم لربط الخصائص الجزيئية على المستوى الذرّي بكفاءة التحلّل وانتقائية المسارات التفاعلية.
ومن خلال الدمج المنهجي بين أنماط الوجود البيئي، وتقييم المخاطر، والتحفيز الضوئي المستنير بحسابات DFT والتعلّم الآلي?وبشكل خاص فيما يتعلّق بالأدوية المضادّة للفيروسات?تُعدّ هذه المراجعة من أوائل الدراسات التي تُحدّد مبادئ التصميم والفجوات المعرفية الخاصة بهذه الفئة الدوائية. كما يسلّط المقال الضوء على الاحتياجات البحثية الحرجة، ويرسم اتجاهات مستقبلية نحو تقنيات معالجة قابلة للتكرار، وموجّهة حاسوبيًا، وقابلة للتوسّع لإزالة الملوِّثات المضادّة للفيروسات.