21-07-2026
محاضرة في جامعة آل البيت حول العدالة الجنائية والتعاون الأمني الدولي

برعاية رئيس جامعة آل البيت الأستاذ الدكتور أسامة نصير، قدمت المحامية الدكتورة سندريلا مرهج محاضرة بعنوان «العدالة الجنائية والتعاون الأمني الدولي (نظرات قانونية في الواقع والاستشراق) بحضور عميد كلية الحقوق الأستاذ الدكتور سامر الدلالعة، وعدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في الكلية، وطلبة الجامعة والمهتمين بالشأن القانوني.
وتناولت الدكتورة مرهج خلال المحاضرة التطورات التي يشهدها العالم في ظل الثورة التقنية والتحول الرقمي، وانعكاساتها على منظومة العدالة الجنائية، مؤكدةً أن الجرائم العابرة للحدود باتت تفرض تحديات جديدة على الأنظمة القانونية والأمنية في مختلف الدول، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير أدوات المواجهة القانونية والأمنية.
واستعرضت أبرز القضايا المرتبطة بالتعاون الأمني الدولي، بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات، والاتجار بالبشر، والجرائم الإلكترونية، مشيرةً إلى أهمية الاتفاقيات الدولية ودورها في تبادل المعلومات والأدلة وتعزيز التنسيق بين الدول لملاحقة الجناة وتحقيق العدالة.
وأكدت مرهج أن نجاح التعاون الدولي يتطلب وجود أطر قانونية واضحة وآليات فعّالة للتنسيق وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية والأمنية.
كما ناقشت الدكتورة مرهج التحديات التي تواجه تطبيق بعض الاتفاقيات الدولية، والتفاوت في الأنظمة القانونية بين الدول، وأثر ذلك على إجراءات التحقيق والمحاكمة وتسليم المطلوبين، مشددةً على أهمية إنشاء وحدات متخصصة وتعزيز التدريب القانوني والأمني لمواكبة المستجدات العالمية.
وتطرقت المحاضرة إلى دور العولمة في زيادة فرص التواصل والتعاون بين الدول، وفي الوقت ذاته ما أفرزته من تحديات أمنية وقانونية جديدة تتطلب استجابات أكثر شمولاً ومرونة، بما يحقق العدالة ويحافظ على الأمن والاستقرار.
بدوره أكد عميد كلية الحقوق الأستاذ الدكتور سامر الدلالعة أهمية هذه المحاضرة، التي تأتي ضمن سلسلة الورش والمحاضرات والندوات التي تعقدها الكلية بهدف تثقيف الطلبة ورفع مستواهم الأكاديمي وتعزيز معارفهم القانونية في مختلف القضايا المعاصرة.
وأضاف الدلالعة أن موضوع العدالة الجنائية الدولية يُعد من الموضوعات الشائكة والمتداخلة، وأن تطبيقها على مستوى دول العالم لا يزال يواجه العديد من التحديات والمعيقات، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الجهود والتنسيق بين الدول والمؤسسات المعنية.
وشدد الدلالعة على أهمية التعاون الأمني على المستوى الوطني داخل الدول، ثم على المستوى الإقليمي، وصولاً إلى التعاون الدولي الشامل، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الدولية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتغلب على العوائق التي تعرقل تطبيق مبادئ العدالة وسيادة القانون على المستوى العالمي.
وفي ختام المحاضرة، دار حوار موسع بين الدكتورة مرهج والحضور، أجابت خلاله عن الأسئلة والاستفسارات حول العدالة الجنائية الدولية وآليات التعاون الأمني المعاصر