09-08-2026
جامعة آل البيت تواصل احتفالاتها لليوم الثاني بتخريج كليتي الآداب والعلوم الانسانية واللغات الحديثة

واصلت جامعة آل البيت احتفالاتها لليوم الثاني على التوالي، بتخريج كوكبة جديدة من طلبتها ضمن الفوج الثامن والعشرين من "فرسان المستقبل" لكليتي الآداب والعلوم الإنسانية، واللغات الأجنبية، وذلك في الصالة الرياضية في رحاب الجامعة.
وأقيم الحفل برعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسامة نصير، وبحضور نواب الرئيس، وعمداء الكليات، ورئيس اللجنة العليا للتخريج-عميد شؤون الطلبة الدكتور أحمد عليمات، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بمسيرة الصرح الجامعي الذي أتم أكثر من ثلاثة عقود، كانت مصدر دعم للوطن ورفده بالخريجين والخبرات التي مدت الوطن بكوكبة تزيد عن عشرات الآلاف من كافة التخصصات العلمية والإنسانية، فكانوا مثالاً ونماذج قيادية أسهمت وأعلت راية الوطن.
وفي كلمة مباركة وترحيب، عبّر رئيس اللجنة العليا للتخريج الدكتور أحمد عليمات عن سعادته الغامرة بهذا العرس الوطني، مؤكداً أن الخريجين يمثلون لبنات بناء أساسية في صرح علمي شامخ، ويسهمون بكل كفاءة واقتدار في دفع عجلة التقدم والازدهار، وقدم بإسم اللجنه العليا التهنئة والمباركة إلى الخريجين وذويهم الذين سهروا وتعبوا لقطف ثمار الإنجاز والنجاح، موصياً الخريجين بأن يكونوا فرسانا للمستقبل وسفراء أوفياء لجامعتهم، ومسلحين بالعلم والمعرفة لخدمة الوطن ومتابعة مسيرة البناء والعطاء بكل تفان وإخلاص خدمة للوطن وقائده جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، والنسيج المنيع للوطن ممثلا ًبالقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) والأجهزة الأمنية كافة.
عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور سعيد أبو خضر خاطب الخريجين مهنئاً إياهم وذويهم قائلاً " اليوم وأنتم تغادرون أسوار الجامعة وقد أُنيط بكم حمل الأمانة، ومسؤولية الرسالة، لإعمار الأوطان، والارتقاء بالإنسان، وخدمة المجتمعات، فقد تعلمتم في كلية الآداب والعلوم الإنسانية أن اللغة تبني الفكر، وأن التاريخ يمنح الأمم ذاكرتها، وأن الجغرافيا تعلّم الإنسان فهم المكان وحسن عمارته، وتلتقي هذه العلوم جميعاً عند غاية واحدة: بناء الإنسان؛ لأن الحضارات لا تنهض بالقوة وحدها، بل بالوعي والقيم."
وأضاف أبو خضر "وأنتم تغادرون رحاب جامعتكم العزيزة، احملوا معكم ما هو أبقى من الشهادة: نزاهة العقل، وصدق الكلمة، وشرف العمل، واجعلوا العلم سبيلاً إلى الخدمة لا إلى التعالي؛ وإلى البناءلا إلى الخصومة، واتركوا في كل موقع تعملون فيه أثراً طيبا؛ فخير النجاح ما امتد نفعه إلى الناس، فاذهبوا بعلم ينير، لا بعلم يبهر؛ وبأخلاق تلهم، لا بمناصب تفاخر، فالعالم لا ينتظر مزيداً من حملة الشهادات، بقدر ما ينتظر حملة الرسالة، الذين يجمعون بين المعرفة والضمير، وبين الكفاءة والإنسانية."
مذكراً الخريجين بأن قيمة الإنسان ليست فيما يملك، بل فيما يمنح؛ وأن المكانة قد تنال بمنصب، أما المنزلة فلا تنال إلا بمبدأ، وإذا خُيّرتم يوما بين ما ينفعكم وما ينفع وطنكم، فاختاروا الوطن؛ فإذا سُئل الناس يوماً عن جامعة آل البيت، فليكن جوابهم سيرتكم قبل شهاداتكم، وأخلاقكم قبل إنجازاتكم، وأثركم قبل أسمائكم.
وبارك عميد كلية اللغات الأجنبية الأستاذ الدكتور محمد الخطيب لطلبة الخريجين هذا الإنجاز ولذويهم وقد زوّدتهم الجامعة بالعلم والمعرفة، وصقلت شخصياتهم بقيم الحوار، والانفتاح، واحترام التنوع، وهي القيم التي تمثل جوهر دراسة اللغات والثقافاتن فهم اليوم سفراء جامعة آل البيت، وحملة رسالة العلم، وجسور التواصل بين الشعوب والثقافات، داعياً بأن يكونوا أوفياء لوطنهم، وقيادتهم، وجامعتهم، وان يجعلوا من العلم والعمل والأخلاق عنوانا لمسيرتهم، والناجح هو من يبقى قادرا على التطور والعطاء أينما كان لأن شهادة التخرج ليست نهاية الطريق، بل هي بداية مرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية.
وفي ختام الحفل، الذي شهد تفاعلاً كبيراً وأهازيج وطنية، قام عميدا الكليتين أبو خضر والخطيب بتسليم الشهادات على الخريجين والخريجات، متمنين لهم مزيداً من التقدم والنجاح في خدمة الوطن تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة، حيث بلغ عدد خريجي كلية الآداب والعلوم الإنسانية 367 خريجاً وخريجة في تخصصات اللغة العربية والجغرافيا والتاريخ، فيما بلغ عدد خريجي كلية اللغات الأجنبي ٣٧٧ خريجاً وخريجة.​